الرئيسية / اخبار الاقتصاد / هل وصلت أسعار البيتكوين الى مرحلة الفقاعة المالية
العملة الامريكية
الدولار الامريكى

هل وصلت أسعار البيتكوين الى مرحلة الفقاعة المالية

إرتفعت العملة الرقمية البتكوين بأكثر من 400% خلال العام الجاري لتصل إلى المستوى 5000 دولار بعد أن كان سعرها لا يتعدى 1000 دولار قبل بداية العام، هذه الارتفاعات القوية للتكوين والكثير من العملات الرقمية الأخرى وخاصة الايثيريوم جاء نتيجة تزايد اهتمام المستثمرين وخاصة المؤسسات والبنوك العالمية الكبرى وكذالك الهيئات الرقابية في مختلف دول العالم بهذه العملات و تكنولوجيا سلسلة الكتل (BLockchain) التي تعتمد عليها.

 

السؤال الذي يطرح الآن الكثيرون إلى أي حد يمكن أن ترتفع هذه العملات وهل نحن أمام فقاعة تضخم أسعار تشبه تلك التي حدثت في 2001 والتي تسبب فيها الإقبال الكبير على شركات الإنترنت الجديدة آنذاك، وتعرف باسم فقاعة الدوت كوم dot com.

 

فمجرد إلقاء نظرة بسيطة على الرسم البياني المقارن بين أداء عملة البتكوين حتى عام 2017 وأداء مؤشر ناسداك لشركات الاتصالات والتكنولوجيا في فترة فقاعة الدوت كوم.

 

وقال “دايفيد آدر” كبير استراتيجي الاقتصاد الكلي في مؤسسة Informa telecommunication intelligence تعليقا على الرسم البياني المرفق والذي قام بإنشائه: “في رأيي الشخصي، هذا رسم بياني الأسعار سوق منفوخ بإفراط، ببساطة أنا لم أجد أي رسم بياني آخر يماثل صورة هذه الفقاعة”.

 

 يو اف اكس
UFX

وأضاف: “أعتقد أننا سوف في الأخير إلى نهاية مؤسفة، فأنا لا أعرف أي أحد يستعمل عملة البتكوين لأي غرض قانوني أو غير ذلك، سوق العملات الرقمية منفوخ بشدة والأسواق المنفوخة دائما ما تنفجر) مثل الفقاعة (.”

 

وقال آدر أنه استعمل مؤشر ناسداك للاتصالات، لأن العديد من شركات هذا المؤشر الفرعي كانت وراء ارتفاع مؤشر ناسداك الرئيسي في فترة فقاعة الدوت كوم، حيث إرتفع مؤشر ناسداك للاتصالات أكثر من 700% في الفترة ما بين 1995 و2000 قبل أن يفقد أكثر من 90% من قيمته في العامين اللاحقين، ومازال المؤشر لحد الآن أقل بنسبة 75% عن أعلى مستوى تاريخي له.

الارتفاع الفلكي لعملة البيتكوين هذا العام جاء بعد أن زاد اهتمام المستثمرين في وول ستريت والعالم وخاصة جنوب شرق آسيا بالعملات الرقمية وتكنولوجيا سلسلة الكتل BLockchain المبنية عليها.

 

إضافة إلى إبداء الكثير من السلطات والحكومات العالمية في إبداء بعض المرونة في التعامل مع هذه التكنولوجيا الجديدة، ومحاولتها السيطرة عليها وتقنيتها بدل محاربتها ومنعها.

 

مثلما حدث في اليابان أي صدر قانون يسمح للشركات بقبول البتكوين عملة للدفع، كما أعلن وزير المالية الروسي عن نية الحكومة تسوية وضعية التعامل بالتكوين، ولكن ليس كعملة وإنما أداة مالية تشبه الذهب، كما أعلنت بورصة شيكاغو للسلع أنها تفكر في توفير تداول في البيتكوين في أصول العقود الآجلة.

 

هذا التوجه للاعتراف الرسمي بالتكوين و العملات الرقمية الأخرى كأصل مالي معتمد و التي يمكن تداولها في عبر منصات تداول متخصصة تعرف باسم بورصات العملات المشفرة أو عن طريق شركات الوساطة، أعطى دفعا قويا لأسعار هذه الأخيرة وخاصة البتكوين و الايثيريوم.

 

في شهر أغسطس/آب الماضي عرفت عملة البتكوين طلبا كبيرا عليها بعد أن انقسمت إلى عملتين، البيتكوين و البيتكوين كاش، بهدف تحسين وتسريع عمليات التداول عليها.

 

عملية الانقسام هذه أثارت بعض القلق بين المتعاملين، لكنها في النهاية تمت بدون مشاكل، وهو ما زاد في ثقة المستثمرين بهذه العملات وقدرتها على التأقلم مع الصعوبات، هذا الأمر ترجم بارتفاع البتكوين بأكثر من 78% في شهر أغسطس/آب من مستوى 2800 دولار حتى 5000 دولار حسب بيانات (UFX.com يو اف اكس).

رغم ذلك فإن احتمال انقسام البتكوين مرة أخرى أمر وارد جدا، وبحذر الكثير من المحللين أن المضاربين الذين راهنوا على البتكوين يمكن أن ينقلبوا عليها في أي لحظة وحينها سوف يحدث الانهيار.

 

فقد حذرت مؤسسة إليوت وايف للأبحاث، والتي كانت توقعت ارتفاع البتكوين في 2010 عندما كان سعرها 6 سنتات، من أن وضع البتكوين الآن يشبه فقاعة زهرة التوليب التي حدثت منذ 400 عام في هولندا والتي تعرف باسم جنون التوليب Tulip Mania.

 

كما صدر تقرير عن بنك أوف أمريكا في يوليو/تموز الماضي كبير استراتيجي السلع والمشتقات المالية من أن البتكوين مازال أمامها الكثير من الصعاب والحواجز قبل أن تصبح عملة عالمية مقبولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *