الرئيسية / اخبار الاقتصاد / هل سيرتفع إنتاج الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة الأمريكية
أسعار النفط
أسعار النفط

هل سيرتفع إنتاج الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة الأمريكية

بعد أن انخفض إنتاج الغاز الصخري في الولايات المتحدة الأمريكية لأول مرة منذ أكثر من 10 سنوات، فلا عجب أن تقوم إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ترفع توقعاتها لأسعار الغاز الطبيعي من 2.50 دولار/م.و.ح ( مليون وحدة حرارية ) عام 2016 إلى 3.30دولار/ م.و.ح.

 

الطلب على الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة ما فتئ يرتفع ، خاصة كبديل أرخص وأكثر ملاءمة للبيئة من الفحم الحجري، سوآءا لإنتاج الكهرباء أو في القطاعات الصناعية الأخرى، و أيضا الولايات المتحدة أصبحت بلدا مصدرة لهذه المادة الحيوية اما عن طريق الأنابيب إلى كل من كندا و المكسيك أو عبر البواخر التي تعتمد على تقنية الغاز المسال، دون أن ننسى الاستعمالات الجانبية للغاز الطبيعي كوقود لوسائل النقل أو كمصدر طاقة احتياطي في حقول إنتاج الطاقة المتجددة التي تعتمد على الشمس أو الرياح.

 

في الأشهر الماضية شهد حجم إنتاج الغاز الصخري استقرار و مراوحة بين 70-72 مليون متر مكعب في اليوم، ولكن الآن و قد ارتفعت أسعار النفط ومعها أسعار الغاز الطبيعي، فمن المتوقع أن تشهد شركات الغاز الصخري حركية جديدة في الفترة المقبلة.

أسعار الغاز الطبيعي عرفت انطلاقة صاروخية في بورصة نيويورك لتداول الإلكتروني بعد توقيع اتفاق تخفيض إنتاج النفط بين منظمة أوبك و بعض المنتجين غير الأعضاء في المنظمة، حيث ارتفعت الأسعار بأكثر من 53% من مستوى 2.54 دولار مع بداية شهر نوفمبر لتصل إلى أعلى مستوياتها عند 3.74 دولار مع نهاية شهر كانون الأول / ديسمبر  كما هو موضح في الرسم البياني المرفق من منصة شركةUFX.

بعد هذه الطفرة في الأسعار، عرف سوق الغاز الصخري في الولايات المتحدة نشاط ملحوظ تحالفات جديدة واستحواذات بين الشركات، و لقد ساعد في ذلك تخفيض البنوك من شروط الإقراض لهذه الشركات أيضا كنتيجة لارتفاع الأسعار الغاز الطبيعي.

 

التدول
صورة للتداول

 

في آخر تقرير صادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في 27 يناير/كانون الثاني أظهرت البيانات ارتفاع عدد منصات استخراج الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة إلى 145 منصة، مرتفعة من أدنى مستوى وصلت اليه في اغسطس من عام 2016 بعد ان بلغ عددها 81 منصة عاملة أي بنسبة ارتفاع بلغت 79%، أما على أساس سنوي فإن عدد المنصات ارتفع بمقدار 20% تقريبا حيث كان عدد المنصات العاملة مع نهاية يناير/كانون الثاني عام 2016 هو 120 منصة.

 

وكان عدد منصات الحفر وصل إلى ذروته عند 1006 منصة في أيلول/سبتمبر من عام 2008 قبل أن يبدأ في التراجع بسبب تطور و تحسن التكنولوجيا المستعملة في التنقيب و ارتفاع إنتاجية المنصة الواحدة، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال الرسم البياني التالي، حيث ورغم الانخفاض الحاد في منصات الحفر إلى أن حجم بقية في ازدياد مطرد مع مرور الوقت.

التداول
ارتفاع الاسعار

الملاحظة الثانية الأساسية هي الارتباط الوثيق بين عدد منصات الحفر و أسعار الغاز، هناك علاقة طردية تربط بينهما حتى نهاية عام 2012، فرغم الارتفاع المسجل في الاسعار الا ان عدد الحفارات بقي مستقر مع استمرار ارتفاع الإنتاج ما يعني ارتفاع الإنتاجية المستمر بسبب التطور السريع للتكنولوجيا المستعملة.

 

نقل موقع فوربس أن الاستثمارات في قطاع الغاز الصخري من المتوقع أن ترتفع بين 30-35% في عام 2017 مع تحسن ظروف الاقتراض في الأسواق المالية وارتفاع وروح المخاطرة لدى المستثمرين بسبب اتفاق فيينا حول النفط و وعود الرئيس المنتخب دونالد ترامب بدعم قطاع الطاقة في البلاد.

 

 

بجمع المعطيات السابقة يمكن تمييز ثلاثة نقاط أساسية تدعم كلها ارتفاع إنتاج الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة في 2017. النقطة الأولى هي ارتباط عدد منصات التنقيب عن الغاز الطبيعي بعلاقة طردية مع الاسعار و هذه الأخير تتحرك في اتجاه صعودي في المرحلة الحالية.

النقطة الثانية ارتفاع حجم الإنتاج رغم انخفاض عدد منصات التنقيب أو استقرارها كنتيجة لارتفاع الإنتاجية، الآن وقد ارتفع عدد هذه المنصات بنسبة كبيرة في الأشهر الماضية فحتما أن حجم الإنتاج سوف يزداد.

النقطة الاخيرة هي ارتفاع ثقة المستثمرين في قطاع الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة والطاقة بصفة عامة و التوقعات بضخ المزيد من رؤوس الأموال فيه في الفترة المقبلة وهو ما يعني المزيد من الانتاج.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *