الرئيسية / اخبار التعليم / موضوع تعبير عن الهجرة النبوية بالعناصر
الهجرة النبوية
تعبير عن الهجرة النبوية

موضوع تعبير عن الهجرة النبوية بالعناصر

الهجرة النبوية هي خروج رسول الله محمد صلى الله عليه وسلـم وصحبه من ديارهم في مكة المكرمة إلى الدينة المنورة، وقد كانت الهجرة فرارا من أذى قريش والمشركين لرسول الله صلى الله عليه وسلـم وصحبه قام جدّ الرسول صلى الله عليه وسلم عبد المطلب بتربيته وهو صغير بعد وفاة أمه وأبيه، وبعد وفاة جده ربّاه عمّه أبو طالب، وكان متعلقاً بالنبي بشكلٍ كبير جداً، وكان يأخذه في تجارته إلى بلاد الشام، وفي يوم ما كانت رحلتهما إلى بلاد اليمن حيث تكثر الديانة اليهودية فيها، وكانت غمامة تُظِل النبي عليه الصلاة والسلام من حرّ الشمس وتقيه من أشعتها وتلاحق النبي عليه السلام أينما ذهب، وعند وصولهما إلى المناطق القريبة من اليمن نظر إليه أحد العرب وقال لعمه أبي طالب بأن يرجعه إلى مكة لأن اليهود تنتظر نبيّاً اسمه محمد، وما من شخصٍ يمتلك هذه المواصفات إلا ابن أخيك فرجع به إلى مكة.

الافكار والعناصر الرئيسية

اسباب هجرة الرسول الي المدينة المنورة

دور المراة في الهجرة

نتائج الهجرة

هاجر النبي وصاحبه سيدنا أبو بكر الصديق إلى المدينة، وفي طريقها عرفت قريش بأمرهما ولاحقتهما، وفي الطريق أراد النبي بأن يستريح فتوجّه وصاحبه أبو بكر إلى غار وباتوا فيه، ورأت قريش آثار أقدامهما متجهةً إلى الغار حتى صعدا إليه، فأمر الله الطير بأن تصنع عشّها وترقد على بيضها، وأمر العنكبوت بحِياكة خيوطه على باب الغار، وذهبت قريش بعد ما رأته على باب الغار.
لقد نجح المسلمون في الخروج من مكة المكرمة في العام الثّالث عشر من بعثة النّبي صلّى الله عليه وسلّم، واستطاعوا أن يتغلبةا على المصاعب والعقبات التي حاولت قريش وضعها في طريقهم، والحيلولة دون وصولهم إلى أرض يثرب، ليجدوا حينها إخوانهم الأنصار وقد استقبلوهم ببشاشة وجهٍ ورحابة صدر، وقاموا بفتح بيوتهم لهم، ممّا كان له أعظم الأثر في أنفسهم.
وعندما أحسّت قريش بكلّ المخاطر التي تنتظرهم، وأدركوا أنّهم لن يقدروا على تدارك الموقف وإعادة الأمور إلى نصابها، إلا من خلال الوقوف بأيّ وسيلة دون إتمام هجرة النّبي صلّى الله عليه وسلّم.

لقد كان للمرأة دور هامّ في الهجرة، مثل عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، وأختها أسماء ذات النّطاقين، والتي ساهمت في تموين الرسول ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وصاحبه في الغار بالماء والغذاء، وأنّها قد تحمّلت الأذى في سبيل الله، وذلك كما روى ابن إسحاق وابن كثير في السّيرة النّبوية أنّها قالت:” لما خرج رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وأبو بكر – رضي الله عنه – أتانا نفر من قريش، فيهم أبو جهل بن هشام، فوقفوا على باب أبي بكر، فخرجت إليهم فقالوا: أين أبوك يا بنت أبي بكر؟ قالت: قلت: لا أدري والله أين أبي؟، قالت: فرفع أبو جهل يده، وكان فاحشاً خبيثاً فلطم خدي لطمة طرح منها قرطي قالت: ثم انصرفوا “. (2)

إنّ من يتأمّل حادثة الهجرة وكيفيّة التخطيط لها، يدرك تماماً حسن توكل النّبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ على ربّه عزّ وجلّ، وأنّه كان على يقين تامّ بأنّ الله سبحانه وتعاىل حافظه وناصر دينه، وهذا التوكّل لا ينافي أو يتعارض مع أخذه صلّى الله عليه وسلّم، فقد شاء الله تعالى أن تكون الهجرة النبوية بأسباب عادية من التخفي، والصّحبة، والزّاد، والنّاقة، والدليل، ولكن دقّة الأخذ بالأسباب لا تعني دائماً الحصول على النّتيجة المرجوّة، لأنّ هذا أمر يتعلق بأمر الله ومشيئته، ومن هنا كان التوكل واليقين والاستعانة بالله، لتقتدي به أمته في التوكل على الله، والأخذ بالأسباب وإعداد العدّة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *